03 1439 | ديسمبر 2017

كيف نحقق رؤيتنا

 

نضع من خلال هذه الوثيقة تصورا واضحا ورؤية طموحة لوطننا في عام (1452هـ – 2030م)، وتعدّ هذه الوثيقة الخطوة الأولى في توجهنا الجديد نحو تطبيق أفضل الممارسات العالمية في بناء مستقبل أفضل لوطننا. ولأجل تحقيق آمالنا وتطلعاتنا، بدأنا بالفعل بتنفيذ عدد من البرامج التي أسهمت ومهدّت الطريق أمام بناء هذه الرؤية، ومن ذلك على سبيل المثال لا الحصر:
 

برنامج إعادة هيكلة الحكومة:

إن نمط هيكلة العمل الحكومي عالمياً يتجه نحو المرونة وإعادة الهيكلة المستمرّة لتحقيق وخدمة الأولويات الوطنية. وقد تمّت الانطلاقة فعلياً في هذا المسار، وذلك بإلغاء المجالس العليا في الدولة، وإنشاء مجلسين أحدهما للشؤون السياسية والأمنية والآخر للشؤون الاقتصادية والتنمية، وقد أسهم ذلك في تسريع عملية وضع الاستراتيجيات ورفع كفاءة الأداء وتسريع الإجراءات وعملية اتخاذ القرار. وسنواصل هذا التطوير الهيكلي بصورة شاملة وعلى مراحل بحسب الأولوية.

برنامج الرؤى والتوجهات:

لقد اعتمدنا ما رفعته أجهزتنا الحكومية من توجهات ورؤى ملائمة، حيث تمت مراجعة مهامها الحالية ومواءمتها مع احتياجاتنا المستقبلية، اعتماداً على الدراسات اللازمة والمقارنات المعيارية، وتحليل البرامج والخطط ومؤشرات قياس الأداء المحققة لها.

برنامج تحقيق التوازن المالي:

منذ تأسيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، بدأنا في مراجعة المشروعات القائمة وآلية اعتمادها وأثرها الاقتصادي، وأسسنا لجاناً واستحدثنا إدارات جديدة لاتخاذ الإجراءات اللازمة تجاهها، ومراجعة اللوائح المتعلقة بذلك. رفعنا خلال العام الماضي إيراداتنا غير النفطية بنحو (30%)، ونسعى خلال الأعوام القادمة إلى الاستمرار بهذه الوتيرة وتسريعها عبر إجراءات جديدة في قطاعات متعددة.

برنامج إدارة المشروعات:

تمر بلادنا اليوم بموجة من المشروعات الإصلاحية والتطويرية في جميع الأجهزة، ولإدارة ذلك الزخم بطريقة ملائمة والتأكد من مواءمة الجهود، اعتمدنا المفهوم العلمي لإدارة المشروعات، وأسسنا مكتباً لإدارة المشروعات في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية والكثير من الجهات الحكومية الأخرى، كما أسّسنا مركزاً للإنجاز والتدخل السريع.

برنامج مراجعة الأنظمة:

خلال العام الماضي، قمنا بمراجعة بعض الأنظمة القائمة وسن أنظمة جديدة طال انتظارها منذ سنوات، ومنها نظام الشركات، ونظام المؤسسات والجمعيات الأهلية، ونظام رسوم الأراضي البيضاء، ونظام الهيئة العامّة للأوقاف، وغيرها. وسنستمر في مراجعة الأنظمة للتأكد من ملاءمتها للمستقبل.

برنامج قياس الأداء:

قمنا باعتماد ثقافة الأداء مبدأ لأعمالنا، وحرصنا على تطبيقه في تقويمنا لجميع الجهات والبرامج والمبادرات والمسؤولين، وقد أسسنا المركز الوطني لقياس أداء الأجهزة العامة للقيام بهذه المهمّة بشكل مؤسسي، وقمنا ببناء لوحات لمؤشرات قياس الأداء بما يعزز المساءلة والشفافية.


ولضمان تحقيق رؤية المملكة العربية السعودية (2030م)، نعمل الآن على إطلاق مجموعة من البرامج التنفيذية والتي سيكون لها كبير الأثر في تحققها، ومنها على سبيل المثال لا الحصر:

برنامج التحول الاستراتيجي لشركة أرامكو السعودية:

نؤمن بأن لدى أرامكو السعودية القدرة على ريادة العالم في قطاعات جديدة إضافة إلى النفط، وعملت الشركة على برنامج تحولي متكامل يضعها في موقع قيادي في أكثر من مجال.

برنامج إعادة هيكلة صندوق الاستثمارات العامّة:

عملنا على إعادة هيكلة الصندوق، ونواصل العمل في تمكينه من إدارة الأصول التي ضمّت إليه سابقاً وستضم إليه مستقبلاً لتجعل منه أكبر صندوق سيادي في العالم، وسنعلن عن برنامج متكامل لذلك.

برنامج رأس المال البشري:

نظراً لكون العنصر البشري عاملاً أساسياً لنجاح المشروعات، سنعمل على تأسيس برنامج متخصص لدعم وتفعيل هذا العنصر المهم. وسيُعنى البرنامج بقياس كفاءة رأس المال البشري في القطاع العام وتقويمها وتحليلها، والمساندة في توفير الكوادر والدراسات والاستشارات والشراكات الاستراتيجية المتعلقة برأس المال البشري، والمساعدة في الاختيار والتطبيق لتحقيق الأهداف الاستراتيجية.

برنامج التحول الوطني:

عملنا مع أجهزتنا الحكومية وفق إجراء جديد في ورش عمل مكثفة على تحديد أولوياتنا الوطنية واقتراح المبادرات اللازمة لتحقيقها عبر شراكات مع القطاع الخاص وأسلوب إداري ومالي مبتكر، وعبر تحديد مبادرات نوعيّة بخطط تفصيلية ومؤشرات واضحة لقياس الأداء.

برنامج الشراكات الاستراتيجية:

نعمل مع شركائنا الاقتصاديين حول العالم لبناء شراكات استراتيجية جديدة للقرن الحادي والعشرين وبما يتوافق مع رؤيتنا الوطنية لنكون محوراً لربط القارات الثلاث ولتعزيز صادراتنا.

برنامج التوسع في التخصيص:

نعمل على تحديد دقيق لعدد من القطاعات الملائمة للتخصيص، ونقوم بإعداد برنامج متكامل لإنجاح هذا التوجه والاستفادة من أفضل الممارسات العالمية ونقل المعرفة والتأكد من تحقيق أهدافنا بشكل متوازن وعلمي

برنامج تعزيز حوكمة العمل الحكومي:

سنعمل على إعادة هيكلة مستمرة ومرنة لأجهزتنا الحكومية، تلغي الأدوار المتكررّة وتسعى إلى توحيد الجهود وتسهيل الإجراءات وتحديد الاختصاصات بشكل واضح وتفعيل مسؤولية الجهات في تسلم مهمّاتها بشكل يسمح لها بالتنفيذ ويمكّن المساءلة، ويضمن استمرارية العمل والمرونة في مواجهة التحديات. كما سننشئ مكتباً للإدارة الاستراتيجية على مستوى مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية يعمل على مواءمة كافة البرامج والخطط الحكومية والتأكد من ملاءمتها مع الرؤية الوطنية ومنع الازدواجية أو التضارب بين السياسات وبرامج الأجهزة، والتأكد من أن مكوّنات هذه الرؤية تفصّل في استراتيجيات قطاعية ملائمة. كما سنؤسس مركز دعم اتخاذ القرار في الديوان الملكي لتقديم المعلومات والبيانات اللازمة لعملية اتخاذ القرار، بما يضمن تعزيز اعتمادها على البراهين والأدلة.

إن التزامنا بتحقيق هذه البرامج المحورية لأهدافها، وإسهام كل منا في هذه الجهود الوطنية، سيمثل الخطوة الأولى في سبيل تحقيق رؤية المملكة العربية السعودية (2030م)، وسنستمر بإطلاق برامج جديدة خلال السنوات القادمة، وسنعمل بشكل مستمّر على مراجعة وتقويم أدائنا في سبيل تحقيق رؤيتنا بإذن الله.
والله الموفّق والهادي إلى سواء السبيل.

 

القائمة